المزيد
ترجل فارسٌ من فرسان العلم والقضاء.. وبقي أثره وسيرته العطرة

ترجل فارسٌ من فرسان العلم والقضاء.. وبقي أثره وسيرته العطرة
بقلم: عبدالرحمن آل عفين
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة فضيلة الشيخ يوسف عبدالرحمن أبو عمران القبيصي، قاضي قضاة دولة قطر الشرعيين سابقًا، أحد أعلام القضاء الشرعي والدعوة الإسلامية، ورجلٍ أفنى عمره في خدمة الدين وإقامة العدل ونشر العلم، حتى صار اسمه مقرونًا بالحكمة والنزاهة والوقار.
لم يكن الشيخ يوسف عبدالرحمن أبو عمران القبيصي مجرد قاضٍ تقلد أعلى المناصب القضائية، بل كان مدرسةً في الأخلاق، ومنارةً في الفقه، وصوتًا للحكمة والإصلاح، يقصده الناس طلبًا للمشورة، ويشهد له كل من عرفه بحسن الخلق، وسعة العلم، والتواضع، وحب الخير.
لقد حمل رسالة القضاء الشرعي بأمانة، وأدى واجبه بإخلاص، فكان مثالًا للقاضي الذي يزن الأمور بميزان الشرع والعدل، ويجعل الحق غايته، فاستحق احترام الجميع داخل دولة قطر وخارجها، وترك إرثًا علميًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة تلاميذه ومحبيه وكل من عرف فضله.
وبرحيله، فقدت الأمة الإسلامية علمًا من أعلامها، وفقدت القبيصات وغرب طهطا أحد أبنائها البررة الذين رفعوا اسم وطنهم في ميادين العلم والقضاء، وقدموا نموذجًا مشرفًا للعالم الأزهري والقاضي المسلم.
إن الرجال العظماء لا تنتهي حياتهم برحيل أجسادهم، بل تبقى مواقفهم، وأخلاقهم، وسيرتهم الطيبة، وما تركوه من علمٍ وعملٍ صالح، شاهدًا على عظيم أثرهم في الحياة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيدنا الغالي فضيلة الشيخ يوسف عبدالرحمن أبو عمران القبيصي بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجاته في عليين، ويجزيه خير الجزاء عما قدم لدينه وأمته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
ترجل فارسٌ من فرسان العلم والقضاء… وبقي أثره وسيرته العطرة.
رحم الله فضيلة الشيخ يوسف عبدالرحمن أبو عمران القبيصي، قاضي قضاة دولة قطر الشرعيين سابقًا، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾




