المزيد
عرفته عن قرب… محمد عبدالهادي ابن سوهاج البار

عرفته عن قرب… محمد عبدالهادي ابن سوهاج البار
في زمنٍ أصبحت فيه المناصب محل جدل، يبقى الإنسان هو الفيصل الحقيقي في الحكم على أي مسؤول، لا الكرسي ولا الألقاب. ومن منطلق التجربة والمعايشة، أجدني أكتب هذه الكلمات عن رجل عرفته عن قرب، لا من خلف المكاتب، بل من بين الناس…
الدكتور محمد عبدالهادي، نائب محافظ سوهاج.
ما يلفت الانتباه في شخصية محمد عبدالهادي ليس المنصب الذي يشغله، بل طريقته في أداء هذا المنصب. رجل لا يتعامل من برجٍ عاجي، ولا يرى المنصب تشريفًا، بل تكليفًا ومسؤولية ثقيلة. حاضر بين الناس، يسمع قبل أن يتكلم، ويتحرك قبل أن يبرر.
عرفته هادئًا في قراراته، حاسمًا عند اللزوم، مؤمنًا بأن العمل التنفيذي الحقيقي لا يُقاس بالكلام، بل بما يتركه من أثر في حياة المواطنين. لا يبحث عن الأضواء، ولا يلهث خلف الكاميرات، بل يعمل في صمت، ويترك للنتائج أن تتحدث عنه.
ينتمي الدكتور محمد عبدالهادي إلى مدرسة نادرة في الإدارة المحلية؛ مدرسة الاحترام، والانضباط، والالتزام العام. ابن سوهاج الذي يعرف طبيعة أرضها وأهلها، ويُدرك أن خدمة المواطن في الصعيد تحتاج إلى صبر، وفهم، ووجود دائم على الأرض، لا مجرد توقيع على أوراق.
ولعل أكثر ما يُحسب له، أنه لم يفقد بساطته رغم المسؤولية، ولم تغيره المواقع، فما زال قريبًا من الشارع، مدركًا لتفاصيله، ومشاكله، وطموحاته. وهي صفات لا تُصنع بالقرارات، بل تُولد مع الإنسان.
إن التجارب الجادة في العمل العام لا ينبغي التفريط فيها، والاستقرار الإداري عنصر أساسي لأي نجاح تنفيذي. وسوهاج — بما تمر به من تحديات تنموية وخدمية — في حاجة إلى نماذج عملية تعرف الملفات، وتملك الخبرة، وتحظى بثقة الناس.
ليس دفاعًا عن شخص، بل انتصارًا لفكرة:
أن المسؤول الجاد، القريب من الناس، المنتمي لأرضه، هو ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.
محمد عبدالهادي… ابن سوهاج البار،
الذي عرفناه عن قرب، فوجدناه على قدر المسؤولية، وعلى مسافة واحدة من الجميع، يعمل للوطن لا للمنصب.




