مقالات

** اترك عيوب الناس وانشغل بنفسك وعيوبك. **

كتب كابتن /محمد درويش
قوات مسلحة بالمعاش
********************
لو نظر الانسان منا فى عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس ؛ لأن الانسان لابد من إصلاح نفسه أولا ويعلم علم اليقين انه سوف يسأل عنها قبل غيرها امام الله، وقد قال الله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (المدثر:38).وقال: (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء)
ـ فإذا انشغل الانسان منا بنفسه عن غيره ـ ارتاحت له كل النفوس ، وكان محبوبا فيما بين الناس ، وجزاه الله تعالى بجنس عمله ، فيستره ويكف ألسنة الناس عنه .
أما الانسان الذى يتتبع عيوب الناس متحدثا بها عليهم فإنه لن ولم يسلم من كرههم له وأذاهم اليه ، ويكون جزاؤه من جنس عمله أيضا ؛ فإن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته.
فإنى ارى واجد ان الانشغال بعيوب الناس سيؤدي حتما إلى تفشى العداوة والكره بين أبناء المجتمع ، فحين يتكلم الانسان منا عن الناس فإنهم لابد ان يتكلمون فيه وفى مساؤئه ، واحيانا يتكلموا فيه بالباطل.
إذا أنت عبت الناس عابوك وأكثروا عليك، واظهروا سرك وما كان يستره الله عليك
وإذا رجع الانسان إلى السلف الصالح رضي الله عنهم لوجد منهم عجبا.
فكانوا دوما ودائما مشغولين بعيوب أنفسهم عن عيوب غيرهم ، وكانوا ينظرون إلى أنفسهم نظرة كلها تواضع مع رفعتهم وعلو شأنهم رضي الله عنهم ، بل كانوا يخافون إن يتكلموا في الناس بالذى هو فيهم خوفا من الله أن يبتليهم بما ابتلي به الناس من هذه العيوب كما قال الأعمش: سمعت إبراهيم يقول: ” إني لأرى الشيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلّم فيه إلا مخافة أن أُبتلى بمثله”
وفى النهاية اقول لكم احبائى
هذا الكلام مـوجه للفئة التي تجعل شغلها الشاغل تتبع عورات الناس.
فليعلموا جميعا ان من تتبع عورات الناس تتبع الله عوراته وفضحه على رؤوس الاشهاد فى الدنيا والاخرة.
فاحذرهم مخافة عليهم وادعوهم الى نبذ وترك والبعد عن هذه الخصلة والصفة المذمومة والسيئة التي لا تجر خلفها غير الخسران.
وجهة نظر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق