مقالات

فضفضات فيس بوك (غزل ونادلة) قصة قصيرة

بقلم :رائد عبد الكاظم محمد.
جاءت تحمل معها قائمة المأكولات وتسير بخطوات هادئة ونظرات متزنة ترسل اشعتها العسلية من عينيها الصغيرتين وتنشر في الافق عبيرا من نفسها ازكى من عطر البنفسج فينتشي كل من تمر به من الجالسن حول الموائد في باحة (hotell star 5 ) من اناس لهم شأن اجتماعي او او منصب سياسي او لوامع في مجال ثقاقي نعم هي تلفت انتباه الناظر فاقبلت تعلوها ابتسامة ويملؤها امل وتتصدرها ثقة وصلت الى مائدة الاستاذ ورحبت به قائلة :نحن سعداء بمقدمك الى هذا المكان عمت مساءا!!
وانحت بجسد متوسط الطول ممتلىء نوعا ما
وهي تقدم ما لديها من انواع الطعام والشراب
بكل اريحية وانسيابية كالماء على سطح صقيل تجبر الزبون على الاستجابة لكل ما تريد !!!!
لكن الاستاذ مختلف !!!!
لم يعرها اهتماما ونظر قليلا في القائمة وقال :اريد قدحا من عصير الفواكه الطبيعي وقطعة من كيك التفاح
!!!فاجابت بكل ترحاب وانطلق من فورها لتلبية طلباته وتوفير رغباته لم يمض وقت طويل وعادت تحمل كل ما اراد لكنها تخفي بين شفتيها المطبقتين طلبا صغيرا مثل حجم شفتيها
وصلت وهي تضع الطلبات قالت :سمعت انك تقول الشعر ارتجالا واريد منك ان تصف كل ما رأيت بعينك انك لا بعيني تصف كل شيء
التفت اليها :هل هذا الشرط يشمل كل يمر بهذا المكان من الزبائن لعلي في قاعة الامتحان ونسيت نفسي !!!!
بمجرد ان تفوه بهذه العبارات …..سرعان ما ذبلت على شفتيها ابتسامتها الوردية .. وتبخر ندى ثقتها الموهومة من على صفحة وجنتيها الموردتين قائلة :
انا اتابع ما تكتبه من قصائد وقصص والتهم ماتكتبه يمجرد لن ينزل في الاسواق وارتوي من معين تعابيرك وانعش روحي بلذة احاسيسك الدافئة التى تعوض فقدي
فاتلفع بصدق ما تكتب ونقاء ما تخط بملامحي الطفولية واشعر ان يدك الحانية تربت على كتفي وتملئني قوة
وتهئني لمواجهة الحياة وتعاستها
انا اقرأ لك بشغف وكم كنت اتمنى ان اراك واكلمك واطلب منك ان تنشد لي
ان تزرع في املا لا الما ان تقول ابياتا تسلط بها الضياء على زوايا عملي المضني ووقوفي المرهق طوال النهار وجزء من الليل …
وصارت تحاول دفن نظرها بين جموع الازاهير وتزاحم الزبائن لتهرب به بعيدا عن وخز ضمير وتأنيبها لنفسها لانها طلبت وجوبهت برد لم تتوقعه ثم اكملت قائلة:
لم يدر في خلدي انك ستردعني بهذا الاسلوب الفض وتشك في قلبي مسمار الرفض وانك …..وهنا
قاطعها قائلا:لا لا تقولي هكذا واستدرك يلملم الكلام تحوطه هالة من الاحراج وشفق من الخجل
انا في الواقع حين قصدت هذا المكان جئت اطلب لحظة آمنة وجلسة وادعة بعيدا عن الزمجرة والقرقعة
لم يعن لي على خاطر ان يوجه لي احدهم ان انشد له
اثناء استماعها لكلماته اطرقت وبان في اشتدادها وهم ٌ القوةورمت ما في يدها من قوائم وكادت ان تترام الى كرسي بجانبها تمسك خصلات من شعرها الجميل وتزيحها عن وجهها الطفولي البريء فينساب كما الماء الفرات ليهب موجة الحياة للكل بلا فرق ..
واستأنف مرددا سيدتي لك ما تريدين لا تتوتري وتقتلي على محياك ابتسامة الصغار وتحرمينا من كرم البسمة سالبي رغبتك وساصفك كما اراكِ بلونك وطولك وعذوبة اسلوبك لكن طلبي ان تجلسي وتنضمي الى طاولتي الان بلا فاصل زمني
وجلست …هنا وقف يحمل ملعقة وقدح وصار يطرق خفيفا على القدح ويهيء الاسماع فالتفت الجميع اليه
واحاط بهم الاستغراب والحيرة والاستغراق والتعجب
ما بال الاستاذ ؟؟؟؟
ماذا يريد؟؟؟!!
ثم ابتدأ ينشد :-
ساكتب قصة فيها انطباعي
ويخررجها منمقة يراعي
لنادلة مهذبة جميلة
وشبه عيونها عين الافاعي
اسرن الناظرين بلا قتال
امض من المدى طوع الذراعِ
وانف مثل هكرة لهو صبٍ
ويسترق التنفس بانتزاعِ
فمٌ حلقٌ مضيقٌ دون وسع
ويخفي فيه اسنانا نصاعي
★★★
ماذا تكتب وقد جعلتني افعى
رد عليها : انتِ جميلة بطريقتك في الالتواء والتدلل
واخذ ما تريدين بملمس كلماتك التي تلهب الاحساس
وتجعل الانسان يغير مزاجه بطريقتك في لكنة لسانك التي تخلط بين لغات عدة ببساطتك وروحك التي تثق بما تقرأ
انت افعى لا تحمل في جوفها سما
انما تخرج حبا يجذب من يكلمها وياسر من يناغيها
افعى تصرع بجمال عينيها وطول لسانها الرطب بحلاوة التعابير وانواع اللهجات عندها
تعالى الصوت من الجمهور اكمل يا استاذ
واستأنف قائلا : موجها نظره اليها
★★★
ما اجمل الكيك عند الاكل احسبه
من صنع ايد لها في الطبخ ميدانُ
★★
من كيكة صنعت كيكا وحلقمة
وتشرب الزنجبيل الحلو الوانُ
★★
من مدحها خجلت فاحمر وجنتها
وحيثما نطقت فالحلم ريحانُ
★★
كأنما القطر تبدي بابتسامتها
في صمتها عقل من بهواه حيران
★★
في جيدها خيط يبدي بضاضتها
يكاد يقطع منه غصنها البان
★★
فالكف ابيضه كالثلج صفحته
والخيط يقطعه سيف وولهان
★★
يا صانع الحب ان الكيك المنا
هلا كرمت بكيك اني جوعانُ
★★
تسد جوعي ونار القلب مسجرةٌ
وحسب جسم تعالت فيه نيرانِ
★★
حور كأن لها رمش كسيف علي
بلحظها يُترَك المجنونُ وسنانُ
★★
يا عين كفي اما تخشين من عطبٍ
فالناس صرعى واني فيك هيمانُ
★★
ان كنتِ قاتلتي فالموت ارحم لي
او كنت راحمتي فالقلب سلوانُ
★★
ان كنت تدرين ان الشر يبعده
كلامك الغض والانسام صنوانُ
★★
فانت ملهمة للخير فاعلة
وكعبة الحب افرادٌ ووحدانُ
★★
حورية الخلق من طين مخلقة
كانها الغيد وجن الورد يزدانُ
★★
يا نسمة الصبح ان الصبح منذهلٌ
بطيب لقياك ان الليل سهرانُ
★★
قد جن من ذهل ٍ او غار من عجب
اذ انك من جمال الكون عنوانُ
★★
سلي سيوف الجفامن قلب عاشقكِ
ان الذبيح ليجفا وهو يقظانُ
★★
لا تعذليه فقد ذاب الفؤاد جواً
وانت من صوّب الانصال نيشانُ
★★
حتى لقد طاش منه العقل في سنة
كانما سارقٌ قد مر عجلانُ
★★
وراح قلبي وعقلي يمضيان معاً
الى بعيد اليك فيك اثنانُ
★★
هفافة القد منك الشعرفاحمه
ومعصمٌ مكنزٌ والخد ميزانُ
★★
فوجهها قمرٌ وصدرها قِورُ
وزندها كمل بالعطر غرقانُ
★★
وا لهفتي مثل سيل الموج منسدلٌ
والقلب في خبل ٍينظره جذلانٌ
★★
اذا تراءت كأن الصبح طلعتها
وان تغشت ظلام الكون اشجانُ
★★
خفيفة الروح طلٌ عند طلعتها
وفي الفيافي كأن الشهد نهرانُ
★★
وكفها رقرقت من نبع منبتها
كانها خيزران والظل رمانُ
★★
رقيقة الطبع خفٌ في مفاتِنها
لها كفراش الروض جنحانُ
★★★
وفور انتهائه من القائه خيّم على المكان صمتٌ رهيب وغيّم المكان باعجاب واجلال ثم انفجر التصفيق من كل الزوايا
ونهض الجميع يحيّونه بما اجاد من حسن الابتداء وجمال الانتهاء وجودة الالقاء
واثناء على حين غفلة من اعين الرقباء مالت اليه وهمست في اذنه
ما جدول اعمالك هذا الاسبوع
فاطرق متصنعا ومتشاغلا بمسح قطرات عرق على جبينه كانت من جهد الانشاء
واشار انه ليس لديه ما يشغله
فقالت:انا سالغي اعمالي طيلة ايام وجودك هنا !!!
فادرك انها يمامة حائرة تبحث عن مجهول يحوطها بعطفه ويخلف عليها حنو الاب الذي فقدته عن قليل ويبدل عطف الاهل الذي تبدل قسوة وجراحات الاقارب ونظراتهم السوداء التي يطفح عليها الاتهام بلا مقدمات لمجرد انها فتاة حالمة ومن فرحتها الغامرة اطرقت وندت من عينيها
دمعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق