المزيد

شعراء

نشرت اميمه المعداوى

••••ثوبكِ الأحمر

•••للشاعر السوري
الدكتور جهاد صباهي

أغارُ عليكِ من ثوبكِ الأحمرْ
كان وهماً
يُعانقُ مشجبْ
صارَ مَلِكَاً يحضنُ مَلِكَةْ
يضيقُ بدهاءِ ثعلبْ
على جسدٍ
فتنتهُ مخلبْ
يُمسكُ بنظراتٍ شتّى
على طرفِ الثوبِ
تتجمهرْ

أغارُ عليكِ من ثوبكِ الأحمرْ
كان أعمى
كان أبكمْ
صار قلباً ينبضُ عشقاً
يكتبُ شعراً
يقرأُ جهراً
صار شمساً تُشرقُ
أكثرْ
كان يأساً
كان بؤساً
صار يَحْلُمْ
أن يسكنَ في قلبِكِ ويَسْلَمْ
ومِدَادُهُ شريانُكِ
الأبهرْ

أغارُ عليكِ من أزرارِ ثوبِكِ
تُعانِقُ عروتَها
تجعلُ من الثوبِ إسوارا
يُحيطُ بمفاتِنَ ثرثاره
بركانٌ يشتعلُ نارا
وفي لمسةِ ضعفٍ
يتفجرْ

إغارُ عليكِ من ثوبِكِ الأحمرْ
داخله أنثى تستجديْ
ألا من عاشقٍ يُحررُنيْ
من بطشِ سجّانٍ يُحاصرنيْ
يأخذني في رحلة طويلةْ
يحكي لي قصة جميلةْ
ويجعلُ من حسني خميلةْ
ثوبي : زراعاهُ ونَسْمَةْ
ورضابُهُ على شفتي
أزهرْ

أغارُ عليكِ من ثوبٍ يأسرُكِ
يحجبكِ عن ناظري ويسلبُكِ
حرية اختيارَ جنتُكِ
الثوبُ بخبثٍ يسألني
أتحسدني ؟
وجنتها نارٌ تحرقُنيْ
بروعةِ حسنِها تقتلنيْ
وأنا ياصاحبي وهنٌ
لا أقوى أن أقطفَ تمرةْ
أو أطبعَ على جيدها قمرا
لو أنكَ تحتلُ مكانيْ
وتقطفُ ورودَ بُستانيْ
لعلكَ تُطفيءُ نيراناً
تشتعلُ في كلِ كيانيْ
وتكونُ أنتَ السجّانُ
وأنا ..
أنسحبُ في صمتٍ
أنظرُ إليكما في مقتٍ
ومن روعةِ لقائكما
أندبُ حظي
وأتحسرْ
أغارُ عليكِ من ثوبِكِ الأحمرْ

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق