حوادث

تفاصيل مقتل «رضا البواب» على يد «3» أشقاء

 

كتب : ابو سالم الهوارى

لم يتحمل «رضا» «المعيشة» في بلدته بمركز مطاي بمحافظة المنيا؛ بسبب ضيق الرزق هناك، وقرر الانتقال بزوجته إلى «المحروسة» وعمل حارسًا للعقار رقم 12 بشارع مرعي المتفرع من الجمهورية بجوار ميدان أبو عبده بمنطقة البساتين لمدة كبيرة لكن انتهت حياته قتلًا أمام باب العقار الذي يعمل به على يد 3 أشقاء.

«رضا البواب» يعرف في الشارع بهذا الاسم والكل يذكره بالخير لحسن خلقه وسلوكه مع أهالي العقار خصوصًا والشارع عمومًا، لكن وفاته بهذه الطريق البشعة ستظل نقطة سوداء تراود كل إنسان شاهد الواقعة ولم يتدخل لفضها وتهدئتها حقنًا للدماء بدلًا من إزهاق روح شخص يصفه الأهالي بالطيبة لحسن خلقه.

جريمة قتل شهدتها المنطقة المذكورة وصفها الأهالي بالبشاعة تمثلت في قيام 3 أشقاء بقتل حارس عقار بطلق خرطوش في الرأس أودت بحياته في الحال، تم ضبطهم وجار عرضهم على النيابة.

أحد سكان العقار، وشاهد عيان على الواقعة: «كنت راجع من الشغل وفوجئت بوجود لمة وناس كتير في الشارع ولما سألت قالولي رضا البواب اتقتل توجهت إلى المنزل وجدت الأهالي يمنعوني خوفًا علي لكن أصريت على إن أروح أشوف في إيه وجدت رضا غارقًا في دمائه رأسه متهشمة إثر الطلقة والمخ خارج من دماغه أمام باب العمارة، لدرجة أن بسبب ذلك اختفت ملامح وجهه وتعرفت عليه بصعوبة ومن ثم اتصلنا بالشرطة، وبعد كده عرفت الحكاية بالكامل».

ويضيف: «رضا البواب يقطن في غرفة أسفل العقار بجوار الأسانسير، قبل الحادث تحديدًا خرجت سيدة عجوز من شقتها بالعقار فوجئت عقب خروجها بشاب غريب عن السكان يرتدي تيشيرت وشورت نازل من فوق السطوح عندما سألته السيدة قائلة له: أنت مين رد عليها الشاب أنا ديليفري ثم تركها وأكمل نزوله».

وتابع قائلًا: «السيدة العجوز اتصلت بسرعة برضا البواب وقالتله في حرامي نازل على السلم وأمسك به البواب والأهالي بالشارع واعتدوا عليه بالضرب ثم تركوه، لكن هذا الشاب قبل مغادرة الشارع، أشار إلى رضا قائلًا له: والله ما هسيبوا ومشي، ثم عاد إلى الشارع بعد ذلك ومعه شخصين أخرين ودخل لغرفة البواب الكائنة أسفل العقار وأمسكه من قفاه وأخرجه أمام باب العمارة ووضع ماسورة السلاح على رأس رضا وضربه بطلقة أسقطته قتيلًا في الشارع، وضرب أكثر من طلقة عقب قتله رضا ما أدى لإصابة أشخاص أخرين برش خرطوش تم نقلهم إلى المستشفى».

أشار طفل بإصبعه على شخص يقف أمام عقار مجاور يدعى «جمعة» تبين أنه «بواب العقار» المجاور للعمارة التي شهدت الجريمة وأنه أحد شهود العيان، انتقل محرر «النبأ» إليه بمقر عمله بالعمارة وأمكن تصوير مدخلها فقط لرفضه التصوير وبسؤاله: قرر بأنه وقت الحادث كان نائما وخرج بعد سماعه صوت ضرب النار وجد «لمة» في الشارع مضيفًا أنه وجد أيضًا «رضا البواب» ملقى على الأرض «جثة هامدة» وغارقًا في دمائه أمام باب العمارة ولا يعلم سبب ذلك.

والتقطت الحديث زوجته قائلة: «سيب جمعة في حالة هو من إمبارح في القسم لسه واصل دلوقتي وتعبان وإحنا ومشوفناش حاجة وهو الكلام ده اللي قاله في القسم».

ثم جاء شخص من السكان وأحد شهود العيان رفض ذكر اسمه وقال في: «لما سمعت صوت ضرب النار في الشارع خرجت من الشقة وحاولت أسحب الأسانسير عشان أنزل لكن الأسانسير ما طلعش، قولت تقريبًا حد فاتح الباب تحت سبب عدم طلوعه، فنزلت على السلم وعندما وصلت لباب العمارة نظرت إلى الشارع وجدت رضا البواب غارقًا في دمائه أمام باب العمارة الذي يعمل بها، وفوجئت بمرور أحد الأشخاص أمامي ونظر لي بشدة تملكني الرعب من المنظر وعاودت إلى الشقة لكن أثناء عودتي توجهت لاستقل الأسانسير وعندما فتحت بابه وجدت شخصا ملثما بحوزته سلاح ناري أشهره في وجهي وقال لي أنت تبع مين رديت عليه أنا مش تبع حد ومن الخوف في هذه اللحظة أخذت أجري على السلم متوجهًا لشقتي ودخلت وأغلقتها».

يذكر أن منطقة البساتين شهدت جريمة قتل «بشعة» تمثلت في قيام 3 أشقاء بقتل حارس عقار تم ضبطهم بواسطه الأهالي، وتم عرضهم على النيابة العامة.

بدأت أحداث الواقعة عندما تلقى المقدم علي فيصل رئيس مباحث قسم شرطة البساتين بلاغًا من الأهالى يفيد بتمكنهم من ضبط ثلاثة أشقاء لقيامهم بقتل حارس عقار باستخدام بندقية خرطوش.

على الفور انتقل ضباط وحدة مباحث القسم، لمكان البلاغ وتم ضبط المتهمين، وتبين أنهم كلا من: «ك. ع»، وشقيقيه «ي»، عامل زجاج، و«ا»، مسجل خطر، وتم اقتيادهم إلى ديوان القسم.

وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة انتقامًا من الحارس وسكان العقار بسبب اعتدائهم على المتهم الاول أمام العقار.

وتحرر محضر عن ذلك المحضر اللازم الواقعة وأخطرت النيابة العامة لتتولى مباشرة التحقيقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق