مقالات

الحث على الرحمة والدعوة للتخلق بها

بقلم / محمــــــد الدكــــــرورى
لخلق الرحمة منزلة عالية في الإسلام ،وقد تعددت صور الدعوة للتخلق بها في القرآن والسنة
صفة من صفات الرب عزوجل : ففي الحديث (لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي سبقت غضبي) .
الرحماء يرحمهم الله ،ففي الحديث (إنما يرحم الله من عباده الرحماء).
التحذير من القسوة والعنف وهما ضد الرحمة : (لا تنزع الرحمة إلا من شقي )
.والقسوة منهي عنها حتى لو كانت على الحيوانات فهي محرمة ،فقد قال النبي (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض )
الرحمة بالمخلوقات عامة حتى ولو كان حيواناً،قال النبي : ” بينا رجل بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ، ثم خرج ، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني ، فنزل البئر فملأ خفه ماء فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له ، قالوا : يا رسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجرا ، فقال : في كل ذات كبد رطبة أجر ”
بناء أصول الشريعة وفروعها على الرحمة:فالمشقة تجلب التيسير رحمة بالعباد كما قال تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ﴾ ،فلم يكلف الله تعالى عباده إلا ما يطيقون ،فإن عرض لهم عارض من العوارض التي يشق عليهم فعل العبادة شرع لهم من التخفيف والتيسير ما يتناسب مع دفع المشقة رحمة بهم.
الرحمة بالمذنبين التائبين :عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق