أخبار العالم

ترامب من سنغافورة: التجارة العادلة تسمى الآن التجارة الحمقاء

كتب/ايمن بحر

تفاقمت الأزمة بين الولايات المتحدة من جهة وكندا والقوى الأوروبية من جهة أخرى بعد سلسلة من التغريدات الجديدة للرئيس دونالد ترامب حمل فيه مسئولية العجز التجارى الأمريكى لشركاء بلاده وعدم “نزاهة” نظام التبادل الحالى.
مع اللواء/ رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي
كتب/ أيمن بحر
نشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وابلاً من التغريدات على تويتر صب فيه غضبه على بعض من أوثق حلفاء واشنطن بحلف شمال الأطلسى بسبب العجز التجارى الأمريكى عقب إجتماع قمة مثير للإنقسام لمجموعة السبع فى كندا.
وقال ترام من سنغافورة لحضور إجتماع مع الزعيم الكورى الشمالى كيم يونغ أون إن “التجارة النزيهة يُطلق عليها الآن التجارة الحمقاء إن لم تكن متبادلة”، وأضاف “ليس عدلاً بالنسبة للشعب الأمريكى أن يبلغ العجز التجارى 800 مليار دولار.
“لماذا يتعين على كرئيس للولايات المتحدة السماح لدول بمواصلة تحقيق فائض تجارى ضخم مثلما هو الحال بالنسبة لهم منذ عقود فى الوقت الذى يتعين فيه على مزارعينا وعمالنا ودافعى الضرائب دفع مثل هذا الثمن الباهظ وغير العادل؟”.
وإنتقد ترامب الدول الأعضاء فى حلف شمال الأطلسى لدفعها مبالغ لا تتناسب مع ما تدفعه الولايات المتحدة للحفاظ على هذا التحالف الغربى.
وقال فى تغريدة “الولايات المتحدة تدفع ما يقرب من كل تكاليف حلف شمال الأطلسى وتحمى كثيراً من نفس تلك الدول التى تسرقنا تجارياً(إنهم لا يدفعون سوى جزء بسيط من هذه التكاليف..”الإتحاد الأوربى لديه فائض يبلغ 151 مليار دولار ..ألا يجب أن يدفع أكثر بكثير للقوات المسلحة.
“المانيا تدفع واحد فى المائة من إجمالى الناتج المحلى لحلف شمال الأطلسى فى حين ندفع نحو أربعة فى المائة من إجمالى ناتج محلى أكبر بكثير، هل يعتقد أحد أن هذا أمر منطقى؟”.
وقال “إننا نحمى أوروبا بخسارة مالية ضخمة ثم بعد ذلك نُعامل بشكل غير عادل تجاريا، التغيير قادم”.
ميركل: تغريدات ترامب عن قمة مجموعة السبع “محبطة”
بعد مشاركتها فى قمة الدول السبع الكبرى، تحدثت المستشارة ميركل فى مقابلة شاملة مع القناة الأولى (ARD) فى معظم القضايا التى يتم تداولها حاليا في ألمانيا. فشل القمة وملف اللاجئين أخذا الحيز الأكبر من مقابلة ميركل.
قمة ترامب وكيم: بيونغيانغ تتطلع الى “علاقة جديدة” مع واشنطن
تحدثت وسائل إعلام حكومية فى كوريا الشمالية عن إمكانية أن تأسيس “علاقة جديدة” بين بيونغيانغ وواشنطن، وذلك قبل القمة التاريخية المرتقبة بين البلدين.
ويلتقى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ساعات فى سنغافورة.
وتمثل النبرة التى تحدثت بها وسائل الإعلام فى كوريا الشمالية تحولاً بارزاً فى لهجة هذه الدولة التى ظلت فى حالة عداء مع الولايات المتحدة لعقود.
وقالت وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية إن الزعيمين سيبحثان آلية لسلام دائم فى شبه الجزيرة الكورية، علاوة على قضية نزع السلاح النووى.
ووصل ترامب وكيم الى سنغافورة مقر القمة مساء الأحد، وقال ترامب إنه لديه “شعور جيد” بشأن القمة التى طال إنتظارها.
وغرد ترامب صباح الإثنين قائلاً إن هناك “بهجة فى هواء” سنغافورة.
ويأمل ترامب أن تدشن القمة عملية تؤدى فى النهاية الى أن يتخلى كيم عن أسلحته النووية.
ويقيم الزعيمان فى فندقين منفصلين، لكن لا يبعدان عن بعضهما البعض، وسيلتقيان الثلاثاء بأحد الفنادق بجزيرة سينتوسا، وهى جزيرة سياحية تلقى إقبالاً واسعاً، وتبعد مئات الأمتار فقط عن البر الرئيسى لسنغافورة.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن دبلوماسيين رفيعى المستوى من البلدين التقوا الإثنين، فى محاولة لصياغة إتفاق يعرضونه على الزعيمين.
عادة لا تنقل وسائل الإعلام الكورية الشمالية أنشطة الزعيم كيم وقت حدوثها مباشرة، كما أنها أشارت الى القمة بشكل عابر فقط حتى الآن.
لكن المقال الإفتتاحى فى صحيفة “رودونغ سينمون” أكد أن كيم سافر الى سنغافورة من أجل لقاء ترامب، و”أننا سوف نؤسس علاقة جديدة، بهدف مواجهة المتطلبات المتغيرة للمرحلة الجديدة””.
يعد نزع السلاح النووى لكوريا الشمالية القضية المركزية فى الإعداد لمحادثات القمة، وترغب الولايات المتحدة فى أن تتخلى بيونغيانغ عن أسلحتها النووية، لكن من المتوقع أن تقاوم كوريا الشمالية ذلك، ومن غير الواضح ماذا ستطلب فى المقابل.
وقال كيم إنه يرغب فى التركيز على بناء إقتصاد بلاده، ومن ثم يريد الغاء العقوبات وجذب الإستثمارات الدولية.
والسؤال هو ما هى التنازلات التى سيقبل بتقديمها، وما إذا كان سيلتزم بتعهداته؟.
لكن الولايات المتحدة لا تتوقع بالضرورة التوصل لإتفاق نهائى فى سنغافورة، ووصف ترامب القمة بأنها “موقف تعارف”، وقال “الأمر سيكون عملية ذات خطوات”.
سافر ترامب الى سنغافورة الأحد على متن الطائرة الرئاسية “إيرفورس وان”، قادماً من كندا حيث عقدت قمة مجموعة الدول السبع الصناعية، والتى إنتهت بحرب كلامية بين واشنطن وحلفائها، بسبب خلافات بشأن التجارة.
وإستقبل وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، ترامب لدى وصوله الى سنغافورة.
ووصل كيم رفقة وزير خارجيته “راى يونغ هو”، ووزير الدفاع “نو كوانغ تشول” وشقيقته ومساعدته “كيم يو جونغ”.
ونقل كيم الى وسط المدينة الأحد فى سيارة فارهة، رافقها موكب يضم أكثر من عشرين سيارة.
والتقى كيم مع رئيس وزراء سنغافورة لى هسين لونغ، حيث شكره على إستضافته للقمة، مضيفاً: “إذا نجحت هذه القمة فإن جهود سنغافورة ستسجل فى التاريخ”.
وقالت حكومة سنغافورة إن إستضافة هذه القمة ستكلفها نحو 15 مليون دولار أمريكى، وأكد وزير الخارجية، فيفيان بالاكريشنان، لبى بى سى أن سنغافورة ستدفع تكاليف الإقامة الفندقية للوفد الكورى الشمالى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق