مقالات

ما هو موقف الشرع فى الزواج الثانى دون سبب له ؟؟؟

بقلم / محمـــــــــد الدكــــــــرورى
الزواجُ الثاني هو تشريعٌ ربَّاني له حِكمته وفائدتُه العظيمة، ولكنَّه مِثلُ أيِّ أمرٍ آخَر، إنْ أسأْنا استخدامَه وفقدْنا قُدرتنا على السيطرةِ عليه، فإنَّه سيؤدِّي لمشكلاتٍ كبيرة، ومآسٍ عديدة، نحن في غِنًى عنها!
الأعمُّ الأغلب يعتقدون أنَّ الزواجَ الثاني حقٌّ مطلق للرجل، وله مطلَق الحرية في الزواج مِن ثانية، أيًّا كان وضعُه المادي أو الاجتماعي، وهذا ما جعَلَنا نرى كثيرًا مِن الأُسر المُتعَبة والمفكَّكة بسببِ زواج الأبِ بزوجةٍ ثانية دون أن يُقدِّر وضْعه وقدرته، ومِن ثَمَّ صارتْ صورة الزواج الثاني مشوَّهة مشوشة، وتغلب عليها الفوضَى!
الأصلُ في الزواج أن يكونَ بواحدةٍ، ثم يأتي التعدُّد الذي أقرَّه الإسلامُ وحدَّده ونظَّمه؛ لأنَّه كان في الجاهلية بلا أيِّ قيود، فكان الرجلُ يتزوَّج ما شاءَ مِن النساء، فجاءَ الإسلامُ وأقرَّه وحدَّده بأربعِ نِساء فقط وبشروط؛ مَن خاف أن يُخالِف أحدَها فالأولى له البقاءُ على واحدةٍ؛ حتى لا يُعرِّض نفسَه للحساب يومَ القيامة.
وبناءً على هذه الشروط، فإنَّ الزواجَ الثاني تعتريه الأحكامُ الخمسة، مثل أيِّ مباحٍ مِن المباحات، فيكون:
• واجبًا: إذا خاف الرجلُ على نفسِه الوقوعَ في الزِّنا، شرْط قيامِه بواجبِ العدل.
• مندوبًا: إذا غلَب على الظنِّ تحقيقُ مصلحةٍ مِن ورائه.
• مباحًا: إذا استوتْ عندَه المصالحُ والمفاسِد.
• مكروهًا: إذا غلَب على الظنِّ أنَّ المفاسدَ أكبر.
• حرامًا: إذا كان غيرَ قادرٍ على تحقيقِ العدالة بيْن أُسَرِه جميعًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق